الأربعاء، 1 يناير 2025

مراجعة رواية دار خولة

كتَب الجميع عن صدمات الأطفال وآثار التربية الخاطئة وسكتوا عن صدمة الأمهات من نشأة أبناءهن على غير ما ربوهم عليه.
ولكن بثينة التي اعتادت أن لا تنسى، لم تسكت ولم تنساهن.
إلى الأمهات الوحيدات اللواتي حرمهن أبناؤهن من ممارسة دور الأمومة حين شبوا، وإلى الأمهات التي ابتعد عنهن أبناءهن استخفافاً أو هروباً، إليكن هذه الرواية.
لا تتجاوز صفحاتها ٨٥، ولكنها بكل جملة قادرة على تحريك جيش من المشاعر، فبعض الروايات لا تصنفها حسب عدد صفحاتها بل بعدد كلماتها وحروفها وبحجم المشاعر التي تثيرها.
عن الأم وثقل مسؤولية اختياراتها، عن قصة الأمومة وتكلفة الخطأ فيها، عن أثر الحلم الغربي، عن انسلاخ الجيل من المجتمع المقيم به، عن علاقة الأم بأبناءها، عن وحدة الأمهات حين يصلن إلى الشيخوخة.
استطاعت بثينة بقلمها أن تربت على كتف الأمهات الوحيدات، وتهمس في أذن كل أم قارئة، وتؤكد لكل أم مستقبلية أن دورها أصعب دور في الحياة،
وأن بعض الأخطاء لا تُصحح، وبعض الأحلام البيضاء تكون شديدة الظلمة.
وأن خولة ليست مجرد بطلة في رواية بل هي أنا وأنتِ وأنتن، ربما أمك، أختك، وربما مستقبل أمومتك، بل في كل أم حولك، هناك خولة تنظر بأسى إلى حوض سمكها الفارغ.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مراجعة رواية مواعيد قرطبة

رواية تاريخية أدبية تجمع بين الخيال والواقع، تحكي قصة شاب حالم عرف قدر نفسه، وآمن بقدرته على تحقيق أحلامه، وقاتل حتى وصل إليها. إنها قصة فتى...