ولكن!
هل يمكن للأحلام وخيالات النوم أن تهرب إلى الواقع؟
وهل يمكن للحقيقة أن تأتي مطابقة قولاً وفعلاً لما حلمنا به أثناء الليل؟
في سجل العيادات النفسية نسمع بأمراض غريبة ونادرة، وأحد هذه الأمراض يسمى وهم النوم واليقظة.
تسلط الرواية الضوء عليه وهو بحالته المتقدمة النادرة، حين يختلط واقع المريض بمناماته، ويدخله بعد ذلك في صراعات الإنكار والإقرار بينه وبين نفسه.
ويشرح تأثير الأوهام والأمراض النفسية على خيارات المرء اليومية وقراراته المصيرية وتقلب حالته النفسية.
الرواية لحدود ٢٠٠ صفحة مليئة بالعبارات الأدبية البليغة، تلك التي تصلح لتكون قراءات في الحياة والناس، والتي تُنسيك لوهلة أنك داخل رواية.
نجد بين سطورها أحداث تجسد الصداقة، وميثاق الحب الطويل، وعلاقات الانجذاب المستحيلة لكثرة العوائق.
نقرأ فيها عن صدق حدس الإنسان وصحة انطباعه الأول، كما تصوّر لنا الخوف بمختلف حالاته، خوف الإنسان من أحلامه، وخوفه من نفسه على من يحب.
وندرك بعد قراءتها أن البشري الواحد عالَم من الأسرار، وأن ما يخفيه المرء أكثر بكثير مما يبديه.
تتوالى أحداث الرواية بتصاعد مشوق مما يُمهد لنهاية صادمة ومرضية لقارئ يكره النهايات الضبابية المفتوحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق