الثلاثاء، 21 مايو 2024

مراجعة سلسلة روايات قبل أن تبرد القهوة


في مقهى فريد تسرد هذه السلسلة أحداث زوّارها اليومية، وتُتيح لهم فكرة السفر عبر الزمن، فيعيدون معايشة الماضي، وربما يطلعون على المستقبل دون القدرة على تغيير أحداثهما.
وتكشف_من خلال أحاديثهم المتداولة_ أسرار شخصياتهم، والمشاعر السلبية المختبئة في ماضيهم، تلك التي تُكدّر حاضرهم.
بين الندم والألم وبين الحب والأخوة وبين اللوم والتصالح، تتجسد المشاعر الإنسانية في شخصية أبطالها وتتنوع عبر الأجزاء، حيث يروي كل جزء منها أربعة قصص.
وهذا الانتقال لايتم إلا مع شرب فنجان قهوة محدد على كرسي محدد، تجهزه نادلة محددة في الرواية، وبشروط واضحة ومعقدة، وللزائر حرية الرفض أو القبول.
تخلو الرواية من اللغة الأدبية الراقية، ولكنها مليئة بالمشاعر الإنسانية التي تتطابق مع مشاعر القارئ في مرحلة ما من عمره.
ومع أن أحداث الأجزاء الأربع تبدو خيالية؛ إلا أنها تُجسد فكرة التسليم والإيمان بالقدر خيره وشره، وتسلط الضوء على أهمية تفريغ المشاعر، فهذا الانتقال وإن قَصُرَ عن تغيير الحاضر؛ إلا أنه يُحسن الحاضر بإصلاح مشاعر الماضي ويخفف من ثقل حمولته على النفس.
فإن فكرة التصالح مع الماضي لا تتم إلا حين يفرغ المرء مكنون نفسه، ويؤمن يقيناً أن الأقدار لن تتغير مهما حاول الإنسان وألبس نفسه مسؤولية الأحداث، وأدرك أن الندم لا ينفع وأنه أثقل من أن يحمله المرء طوال حياته.
وبالنسبة لي فقد أدى الجزء الاول فكرة الكاتب، أما الأجزاء التالية فكانت تكراراً للفكرة ولكن بشخصيات أخرى.

الجمعة، 3 مايو 2024

مراجعة كتاب الطفل الذي في داخلك يجب أن يجد منزلاً

 
حتى إن نسينا أحداث الطفولة وتفاصيلها تبقى آثارها كامنة، وتظهر في شخصياتنا على شكل إنسان عديم الثقة وآخر حزين وثالث يعاني من عقدة الاستحقاق، والكثير من الصفات والمشاعر المؤلمة التي لا نعرف حجم تأثيرها على تصرفاتنا والتي تجعل حياتنا اليومية تفتقد إلى المرح والأمان والسكينة.
وفي هذا الكتاب تقسم الكاتبة شخصية الإنسان إلى قسمين:
طفل الظل وطفل الشمس، وحسب تقسيمها يكون طفل الظل الجانب اللا واعي من ذاتنا والذي يتحكم في جزء كبير من سلوكياتنا بناء على خلفية مسبقة اكتسبها من الطفولة.
وطفل الشمس هو الجانب الواعي والناضج من شخصيتنا.
وبإمكان كل فرد أن يُصلح طفله الداخلي ويصطحبه في رحلة عبر الكتاب يعالجه فيها ويتقبله.
تضرب الكاتبة في الفصول الأولى مثالاً بسيطاً  مكرراً في كل بيت وتبني عليه شروحها وتحليلها في باقي الكتاب.
وتبين أن حاجات الإنسان الأربع وهي التعلق والاستقلالية وتحقيق الرغبات والاحترام تعتبر الحجر الأساس في تَشكّل شخصياتنا، تقوى وتضعُف حسب مستوى إشباعها.
كما أن كل شعور سيء نُصاب به يعود إلى عقدة نفسية لطفلنا الداخلي، وكل مشكلة نواجهها مع الآخرين هي استراتيجية نفسية لحماية ذاك الطفل ومواراة عقده.
لم يكتفي الكتاب بسرد مشاكل الطفولة وآثارها بل يجعل شفاءنا بأيدينا ويضع لنا حلولاً واقتراحات تكشف الجانب المشرق وتُعين المرء على تقبل الماضي بكل مافيه.
لا يصلح الكتاب للقراءة السريعة ولن ينتفع به أحد مالم يأخذ كل تفصيلة فيه على حدى، ويقلبها بين جوانب نفسه ويغوص في أعماقها.
الكتاب من ٣٤٠ صفحة تأليف شتيفاني شتال
ترجمة د آلاء المرعي

مراجعة رواية مواعيد قرطبة

رواية تاريخية أدبية تجمع بين الخيال والواقع، تحكي قصة شاب حالم عرف قدر نفسه، وآمن بقدرته على تحقيق أحلامه، وقاتل حتى وصل إليها. إنها قصة فتى...