بداية من أنا آسف ولا نهاية لعدد المصطلحات والتراكيب التي دخلت علينا واستوطنت فعددناها عربية خالصة وهي ليست سوى عرنجية.
والعرنجية تلك اللغة التي تُكتب بحروف عربية وتوافق قواعد الإعراب ولا أصل لها في العربية الفصيحة، وما وُجد منها تَحوَّر تركيبه ليوافق أسلوب لغة الافرنج.
والسبب كما ورد في الكتاب يعود لنشاط الترجمة ووفرتها، حتى أنها طغت على المكتبة العربية وشارفت على استحواذ جُلَّ اهتمام القراء.
وقارئ كتب العرب القديمة يلمس الاختلاف والتباين بينها وبين الكتب المُحدثة في الأسلوب والفصاحة وتركيب الجمل، وقلما نجد مُحباً للأدب ومقتفياً لأثر الحكمة بين ثنيات الكتب يجد ضالته فيما كُتب حديثاً بل نراه يعود لما كُتب قبل 1350 لبُعد المكتوب فيها عن الحشو واللغو والتطويل والركاكة.
يتألف الكتاب من224 صفحة ابتدأها ببيان عظمة العربية الفصيحة بكونها ديناً لا تراثاً، فما أنزل كلام الله إلا بها، ثم تحدث عن نشأة العرنجية وتطورها موضحاً وداعماً بالأمثلة والأدلة المأخوذة من القرآن والسنة وكلام العرب الكثير من الأساليب والتراكيب الدخيلة على عربيتنا، وكيف استُبدلت الألفاظ بما يلائم ذوق اللغات الأجنبية.
وختم كتابه بنصائح عملية من شأنها تقوّيم اللسان وتهذيب الذائقة اللغوية، كما شمل على نصائح للمترجمين حتى لا يقعوا بفخ العرنجة.
خلال قراءتي حاولت وصف الكتاب ولم أعثر على جملة تُنصفه بأفضل مما كتبه على غلافه: بلسان عربي هجين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق