على مر العصور كان اليهود شعباً منبوذاً، والقارئ للتاريخ يدرك كم حوصروا وعوقبوا وهُجّروا من الدول العظمى.
فكيف استطاع اليهود تغيير العقول وشراء الولاء وكسب القضايا وتأييد الشعوب؟
بل كيف استطاعوا الوصول لحكم العالم؟
عنوان الكتاب يدل صراحة على أنهم بدأوا من العلوم فصبغوها بقالبهم ووجهة نظرهم.
وعلى مر أكثر من قرن ناضلوا لكسب التأييد العام والسيطرة على عقول الغرب.
حسب الكتاب لم تكن سيطرتهم في البدء سياسية ولا حتى اقتصادية، بل كان الأدب المتمثل بالشعر والمسرح والروايات دوراً اساسياً في إظهار اليهودي بصورة الإنسان الطيب على عكس ما يُعرف عنه.
كما أنهم سعوا إلى توجيه حركات للشعب اليهودي نفسه لإعادة اعتزازه بنفسه والفخر بأصله وعودته لِلغته العبرية وجرأته على نيل المساواة مع باقي الشعوب.
وتوجهوا إلى العلم والدراسات بحيث أصبح الحديث عن الفكر اليهودي جزءاً من قضايا التحرر الفكري لكثرة الدراسات التي طرحوها.
وحين تمكنوا واستقام لهم الأمر؛ سلكوا استراتيجية محكمة للسيطرة على التاريخ والمعرفة حيث عملوا على نفي ومحي كل الأعمال المشينة في تاريخهم، وسرقوا العبقريات والاكتشافات واحتكروا مآسي العالم في قصة اضطهادهم وحرقهم.
واليوم حين سيطروا على الإعلام؛ كانوا قد صنعوا سابقاً عقلية الإنسان المعاصر المؤيد لهم أو على الأقل المتعاطف معهم والمؤمن بقضيتهم.
مع أن الكتاب لا يتعدى ال١٠٠ صفحة لكنه كافي ليطلعك على المخططات والجهد الذي بذلوه لأكثر من قرن قبل تجييش الجنود لصالحهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق