تجربة حياة أخرى.
إذا سيطر عليك اليأس من واقع حياتك، ولاحقك هاجس لعنة الظروف، وظننت أنك ستكون أفضل حالاً لو عشت بظروف أخرى، فاقرأ هذه الرواية.
تعيش البطلة حالة من البؤس، واللاجدوى ومحدودية الأفق، وفي وحدة قاتلة.
وحين تُفكر في إنهاء حياتها؛ يُتاح لها بطريقة خيالية بحتة، فرصة لتجربة حياة لا تشبه واقعها، تتمثل باختيارها لكتاب من مكتبة منتصف الليل فيه نسخة منها تعيش في حياة أخرى بناء على اختيارات مختلفة.
وكل كتاب في هذه المكتبة يحوي بين صفحاته حياة مغايرة تماماً لسابقاتها ولا يشترك بها إلا بعض الشخصيات الأساسية في حياة البطلة.
الرواية ككل تشبه كتب التنمية الذاتية بقالب روائي، وحسب رأيي شعرت أنه أبلغ من العبارات المحفزة المتكررة التي غالباً تُنسى سريعاً لأنها هنا جاءت واقعية مترجمة بشخصيات وحوادث.
لا يكمن جمال الرواية بواقعيتها ولا حتى بمفرداتها ولغتها بل لأنها أتاحت للقارئ فكرة الرضا بالقدر وبالحياة التي يعيشها.
تتجلى فيها فكرة لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع فما من حياة كاملة.
كما أنها تُعيد زمام الامور إلى خيارات الشخص وقراراته، علّه يُجيد اقتناص الفرص واستغلال الظروف مهما كانت.
تقع الرواية في حدود ٣٥٠ صفحة وهي من مترجمة من كتابة مات هايغ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق