الثلاثاء، 2 مايو 2023

أفراح هادئة

طالما ارتبطت نفسي المطمئنة بتلك النجاحات التي لا يراها أحد تلك التي لا تسجل في قواميس الفرح.
أحب الاحتفال بهدوئي والتنعم بعزلتي، ومخاطبة نفسي بالمرآة كمن يحادث داخله.
أن أمشي وأمشي حتى يتلاشى الزمن وأنسى مواعيد المجاملات حسب توقيت المجتمع.
أن أعيش أحلام الطفلة التي كنتها يوماً قبل الاستيقاظ على صراع الحياة.
أن أهمس للقمر وأعاتب النجوم كيف لها أن تموت وتترك لنا مهمة عدها.
أن أرسم بالهواء وأكتب على صفحة السماء.
أن أشكّل من الغيوم صوراً من الخيال، وأسابق موجات البحر حين تتسارع عند التقائها بالرمال.
أن أترك للريح مهمة تصفيف شعري وللمزاج حرية اختيار ملابسي.
أن أقفز وأركض تحت المطر، دون التفكير بعواقب فعلتي.
أن أعيش ملامح الحياة كما هي دون تشويه لصورتها بقوالب الآخرين.
ودون أن أحكم على أحداث يومي بقواعد سباق الحياة وأوزن إنجازاتي بالميزان.
أحب تجربة الحياة بكل فصولها كما كتب لها أن تكون،
أن أبكي حين أتالم ولا أواري دمعاتي خجلاً، أن أضحك حتى أتعب دون التفكير بدموع الأمس.
أن أعيش بذاكرة طفل ينسى مواجع عثراته وينهض ليرقص من جديد حتى وإن اغرورقت عيناه بالدموع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مراجعة رواية مواعيد قرطبة

رواية تاريخية أدبية تجمع بين الخيال والواقع، تحكي قصة شاب حالم عرف قدر نفسه، وآمن بقدرته على تحقيق أحلامه، وقاتل حتى وصل إليها. إنها قصة فتى...