هل كان على الزلزال إصابتنا ليُوحدَ جمعنا ويُؤججَ لهفتنا.
نحن شعب في بذرته خير، وفي فطرته خير، وفي نشأته خير، ولكن تكالب مشقات الحياة علينا أظهرت للعلن وجهنا السيء،
وما جرى علينا من ظلم وقسوة وويلات هجرة جعلت مخالبنا بارزة لتنتزع حقنا الإنساني في الحياة.
ولكن ما رأيناه في الأيام السابقة من خير يفوق كل الأقاويل التي نشرت عنا وعن أنانيتنا وحقدنا.
وكان الزلزال تذكرة للخير المبطون فينا، والنجدة التي تربينا عليها من الأزل.
ولا يخلو أمر ما من وجود ضعاف النفوس التي تستغل كل حدث لمصلحتها الشخصية وإن ناقضت مفهوم الإنسانية، ولكن الخير أقوى الشر، ولن يغلب عسر يسرين.
تفرقنا واختلفنا وبقي للزلزال مهمة تَوَحُدِنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق