الاثنين، 19 ديسمبر 2022

كأس العالم للأعمال التنموية

كأس العالم بنظرة أفلاطونية
أتفهم حاجة الشعوب إلى نشاط يجمعهم، 
ولا أنكر عِظَمَ الأثر الذي خلفته أجواء هذا المونديال، 
ولكن! 
ماذا لو كانت المباريات في سياق ٱخر، وكانت المنافسة على هدف حقيقي يركز على إنماء الأرض وعمارتها، لا مجرد لعبة ورياضة.
ماذا لو خصصت تكاليف هذا التجمع الدوري لنشاط بوجه أخلاقي تضامني.
جميعنا نعرف أن البشر خلقوا على حب المنافسة، ويزداد حماسهم واشتعالهم حين يكون هناك ٱخرٌ يقابلهم.
ولكن تخيلوا معي كأس العالم للإعمار.
حيث تمثل الفرق بلدانها على غرار كأس الكرة،
وبدل أن يتبارزوا في إحراز هدف بدخول الكرة في شباك المرمى يتنافسوا في تقديم مشروعات   تسد عجز هذا البلد.
وتتنافس البلاد على أكثر مشروع يخدم حاجة سكان هذا البلد.
على أن تكون البلاد المستضيفة  أفقر البلاد وأحوجها لا تلك الدول الغنية التي تفيض بالأموال.
ولتأتي المشجعين ترفع معاول وأحجار البناء وأفكاراً للنهوض بالمجتمعات بدل أعلام ترفرف لا تسمن ولا تغني.
أكاد أجزم أن ما خصصه العالم من تكاليف لتغطية هذا الحدث سواء كانوا دولاً أو منظمات أو أفراد كفيل بإحياء بلاد أنهشها التأخر والتخلف.
ولكننا محكومون بسوء توزيع الهمم التي نملكها ونهدر طاقاتنا في لعبة هنا وتصفيق هناك.
ونرفع كأس الكرة المطاطية عالياً، تاركين كرتنا الأرضية تتهاوى بالفقر والجوع والجهل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مراجعة رواية مواعيد قرطبة

رواية تاريخية أدبية تجمع بين الخيال والواقع، تحكي قصة شاب حالم عرف قدر نفسه، وآمن بقدرته على تحقيق أحلامه، وقاتل حتى وصل إليها. إنها قصة فتى...