الأربعاء، 26 أكتوبر 2022

علاقتي بالحيوانات

لم يكن للحيوانات موضع اهتمام في قلبي.
واختُصرت العلاقة بيننا بالميل إلى القطط؛ على اعتبارها الحيوان الأليف الطوّاف علينا والمتوفر في الطرقات،
على عكس الكلاب التي تعلمنا اجتنابها لنجاستها،
وربما صوت نباحها العالي كان معزّزاً لابتعادنا عنها.
أما حيوانات الزينة كالعصافير والأسماك لم تكن تستدعي انتباهي كثيراً، فصغر حجم الأسماك وعدم تمكني من ملامستها، كان كفيلاً ببناء حاجز بيني وبينها.
أما بلابل الزينة: فقد خَلَق نشاطها الصباحي ومواعيد استيقاظها الباكر سداً بين حبي لها وبين امتلاكي إحداها.
حتى كبرت ونسيت أن أتعمق في عالم الحيوان، ورغم كل قراءاتي المتنوعة لم أقرأ عنهم إلا مصادفة.
ولكني أحب ذكاء الدلفين،
ورشاقة السنجاب،
وأكثر ما كان يلفت انتباهي في عالم الحيوان ككل،
جَمَال الطاووس وغروره؛ لتميزه وتفرده وبديع خلقه.
وأستطيع بكل ثقة أن أشبّه
فرحتي حين يفرد ريشه بفرحة العيد.
ما إن يبدأ استعراض جَمَال ألوانه وتناسقها حتى تتعالى أصوات الفرح في حناجر البشر بين مسبح لعظيم خلق الله، ومتعجب من تناسق ألوانه وتمازجها، وبين من يصيح مستنكراً؛ أن كيف لطائر صغير الحجم كل هذه القوة لرفع كل   هذه الريشات..!؟

يشعرنا الطاووس ألا حدود للجَمَال، وإن المثل القائل "أزهى من طاووس" يعلمنا أن التعاظم يكون فضيلة إذا كان في الوقت الملائم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مراجعة رواية مواعيد قرطبة

رواية تاريخية أدبية تجمع بين الخيال والواقع، تحكي قصة شاب حالم عرف قدر نفسه، وآمن بقدرته على تحقيق أحلامه، وقاتل حتى وصل إليها. إنها قصة فتى...