مراجعة رواية في ظل الريح
تخيل أن تدخل مكتبة تختبئ بها الكتب المنسية،
تخيل أن تمتلك النسخة الوحيدة لرواية عن كاتب مفقود،
تخيل أن تقابل شخصية هاربة من تلك الرواية.
رواية ظل الريح هي الجزء الأول من رباعية مقبرة الكتب المنسية.
تبدأ الرواية حين يختار دانيال رواية من مقبرة الكتب المنسية السرية، ويطلعه والده على مهمته في إعادة إحياءها عبر قراءتها واهتمامه بها.
يبدأ دانيال رحلته بعد قراءتها بالبحث عن الكاتب مستقصياً أخباره متتبعها. ويصادف محطات مهمة في حياة كاتبها.
تدور أحداث الرواية في برشلونة في النصف الأول للقرن الماضي.
تتشابك الأحداث فيها وتمتزج حياة الكاتب بحياة دانيال، وكلما ظننا أنها فُرجت تعود وتتعقد من جديد.
الرواية مليئة بالتفاصيل والشخصيات، و تصور لنا مفاهيم كثيرة عن الأبوة والحب، عن الفساد والخيانة، عن الصداقة والاخلاص،عن الحقد والخطيئة، عن الانتقام من الآخر والانتقام من النفس.
مليئة بالمفاجآت، كما تربط الأشخاص ببعضهم في سياق وحبكة غير متوقعة.
للرواية بعد آخر أعمق من سرد قصةٍ بأحداثها؛
وهي أن بطل الرواية تتشابه قصته مع الكاتب الغامض المفقود في كثير من النقاط،
فهل تتكرر الأخطاء بتشابه الأشخاص أم أنها تُصحح.
هل ستُقدم المصالح الشخصية على المشاعر،
هل ينتصر الخوف أم الشجاعة.
وتشعر أخيراً
أن الكتاب هو الذي اختار صاحبه الأشبه به، وليس العكس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق